غازي عناية
48
أسباب النزول القرآني
ومرارة بن الربيع ، حيث ندموا ، وثابوا إلى اللّه ، فتاب عليهم . فالعبرة لخصوص اللفظ ، والسبب معا ، وحكم الآية خاص لا يتعدى الثلاثة إلى غيرهم . 3 - قوله تعالى أيضا في نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( الأحزاب : 28 ) فاللفظ في الآية نزل بصيغة الخصوص ، وهو : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ . والسبب في نزول الآية خاص ، وهو نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتآمرهن ، وطلبهن زيادة النفقة . فالعبرة لخصوص اللفظ ، والسبب معا ، وحكم الآية لا يتعدى سببها ، وهو نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلم . 4 - قوله تعالى في اليهودي نبتل بن الحارث : وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( التوبة : 61 ) فلفظ الآية ، نزلت بصيغة الخصوص ، وهو وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ، حيث أن اللفظ منهم يفيد البعض ، وسبب نزول الآية خاص ، وهو في نبتل بن الحارث ، ونقله لكلام الرسول صلّى اللّه عليه وسلم للكفار ، والمنافقين . فالعبرة لخصوص اللفظ ، والسبب معا ، وحكم الآية في سببها لا يتعداه . والحارث بن نبتل كان من المنافقين ، وقال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :